الصالحي الشامي
364
سبل الهدى والرشاد
الباب الرابع والعشرون في إرساله - صلى الله عليه وسلم - عبد الله بن عوسجة - رضي الله تعالى عنه - إلى سمعان [ قال ابن سعد : كتب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى سمعان بن عمرو بن قريط بن عبيد بن أبي بكر مع عبد الله بن عوسجة العرني فرقع بكتابه دلوه ، فقيل لهم بنو الراقع ، ثم أسلم سمعان ] . الباب الخامس والعشرون في إرساله - صلى الله عليه وسلم - العلاء بن الحضرمي - رضي الله تعالى عنه - إلى المنذر بن ساوى العبدي ملك البحرين قبل منصرفه من الجعرانة ، وقيل : قبل الفتح ، يدعوه إلى الاسلام ، وكتب إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بإسلامه وتصديقه ، وإني قرأت كتابك على أهل هجر فمنهم من أحب الاسلام وأعجبه ، ودخل فيه ومنهم من كرهه ، وبأرضي مجوس ويهود فأحدث إلي في ذلك أمرك ، فكتب إليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إنك مهما تصلح فلن نعزلك عن عملك ومن أقام على يهودية أو مجوسية فعليه الجزية ، وكتب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى مجوس هجر يعرض عليهم الاسلام ، فإن أبوا أخذت منهم الجزية ، وبأن لا تنكح نساؤهم ولا تؤكل ذبائحهم ، وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعث أبا هريرة مع العلاء بن الحضرمي وأوصاه به خيرا ، وكتب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - للعلاء فرائض الإبل والبقر والغنم والثمار والأموال ، فقرأ العلاء كتابه على الناس ، وأخذ صدقاتهم قال ابن سعد وكان - صلى الله عليه وسلم - يكتب كما تكتب [ قريش باسمك اللهم حتى نزلت عليه ( اركبوا فيها بسم الله مجراها ومرساها ) ] [ هود 41 ] ( 1 ) فكتب بسم الله حتى نزلت عليه ( قل ادعوا الله أو ادعوا الرحمن ) [ الاسراء 11 ] ، فكتب بسم الله الرحمن الرحيم حتى نزلت ( إنه من سليمان وإنه بسم الله الرحمن الرحيم ) [ النحل 30 ] فكتب بسم الله الرحمن الرحيم ، وكتب عليه الصلاة والسلام إلى المنذر بن ساوي أما بعد : فإن رسلي قد حمدوك وإنك مهما ، تصلح أصلح إليك وأثبتك على عملك ، وتنصح لله ولرسوله و [ السلام عليك ] ( 2 ) وبعث بها مع العلاء بن الحضرمي .
--> ( 1 ) سقط في أ . ( 2 ) سقط في أ .